الرد على أحد الملحدين : لماذا رسول الله محمد آخر الرسل ؟

الرد على مقالة الملحد
لماذا محمد هو آخر الرسل للإنس والجن ؟؟

والله لقد تعجبت كثيراً وأنا أقرأ الكلام التالى
وتساءلت فى نفسى
هل هذا الملحد المدعو ياسر جورج بهذه الدرجة من الغباء فعلاً ؟؟ أم أنه يستغبى ؟؟
ألم يدرك هذا الجهول أن كلامه يفضح كذبه بأنه كان مسلماً يوماً ؟؟؟!!!!

أقرأ باقي الموضوع »

الرد على مقال للملحد ياسر جورج

الرد على مقال الملحد ياسر جورج

هل نحتاج للدين لنكون صالحين ؟؟

اقتباس :

يقول جورج : علمياً, هل الأخلاق هبة السماء ؟ من المعروف أن الفكر الإلحادي قائم وبشكل اساسي على الإستدلال والتحليل العلمي للأمور, ولذلك لا تخلوا كتابات الملحدين من الأدلة العلمية والحقائق المثبتة كوسيلة لإثبات فكرة ما.

الملحدون هم أبعد خلق الله عن المنطقية والعقل وأساتذة فى التدليس والكذب والضحك على أنفسهم وعلى ذوى العقول المريضة والفطر السقيمة. أود أن نلتفت ههنا وقبل الشروع فى تفنيد تلك الترهات إلى ألاعيب الملحدين التى يفعلونها فى محاولة للسيطرة على عقل القارئ أولاً ومن ثم تمرير كل ما يريدونه من الأباطيل.

فالملحد يبدأ بطرح إحدى أباطيل الإلحاد على أنها حقيقة واقعة وصحيحة لا تقبل النقاش , ثم يبنى عليه ويمرر بعدها كل ما يريد من ضلالات ، فى حين أنه لو تبين زيف ذلك الزعم الذى ألبسه ثوب الحقيقة , لسقط كل ما تلاه من نتائج باطلة بُنِيَت على مقدمة هي باطلة فى ذاتها.

اقتباس :

فالملحد يزعم أنه ( من المعروف أن الفكر الإلحادي قائم وبشكل اساسي على الإستدلال والتحليل العلمي للأمور, ولذلك لا تخلوا كتابات الملحدين من الأدلة العلمية والحقائق المثبتة كوسيلة لإثبات فكرة ما)

على الرغم من أن الفكر الإلحادى لا يقوم فى أساسه إلا على مجرد سراب ونظريات وفرضيات لا يملكون أى أدلة علمية ولا رياضية ولا منطقية على إثبات صحتها. فنظرية التطور التى هى عمدة الفكر الإلحادى هى مجرد فرضية أو نظرية وليست حقيقة علمية , ولم يتم التدليل على تلك النظرية لا عقلياً ولا رياضياً ولا تجريبياً , كما ثبت بالدليل القاطع عجزها عن إجابة العديد من الأسئلة التى شكلت بالنسبة لنظرية التطور أشواك فى حلقها ومعضلات كبيرة على الرغم من كونها أسئلة بسيطة جداً فى ذاتها . وبالتالي نظرية التطور التى هى مركز الفكر الإلحادى لا ترقى لمستوى الحقائق العلمية وليست قائمة على الإستدلال العلمى كما يدعى الملحد وكما يريد أن يقرر ويمرر هذه الخزعبلة ، إلا لو أن الملحد يدعى استناد الإلحاد إلى الإستدلال العلمى والحقائق المثبتة فليجب عن تلك الأسئلة البسيطة إن كان من الصادقين:

  1. ما هو تفسير التطور لنشأة الخلية الحية الأولى؟
  2. كيف فسرت نظرية التطور نشأة الخلية النباتية والخلية الحيوانية عن الخلية الحية الأولى؟
  3. كيف فسرت نظرية التطور تحول الزواحف إلى طيور؟
  4. ما هو تفسير نظرية التطور لمفهوم التصميم الذكى وعامل الهداية فى المخلوقات؟
  5. ما تفسير نظرية التطور لوجود العديد من الحفريات لأسماك لها نفس الشكل لأسماك موجودة حالياً؟
  6. كيف فسرت نظرية التطور وجود غشاء للبكارة عند إناث الثدييات والتى من المفترض أنها تطورت من حيوانات لا تمتلك ذلك الغشاء؟

إلى غير ذلك من الأسئلة التى لا تنتهى والتى تقف أمامها تلك النظرية العمياء فى خزيٍّ نقطع النظير
فليجب الملحد عن بعض وليس كل تلك الأسئلة ليثبت لنا دعوى الاستدلال العلمى والحقائق المثبتة التى يستغفل بها مَنْ كان على شاكلته.

اقتباس :

أي انه ومن خلال دراسة الطبيعة النفسية للإنسان نجد أن البشر بطبيعتهم يولدون بأخلاقهم, وأن الأديان قديما لم تكن أكثر من وسيلة سياسية للسيطرة على الحكم وإدارة شؤون البلاد, فالشريعة هي بمثابة الدستور, والنار بمثابة السجن أو الإصلاحية, والجنة بمثابة المكافئة و العلاوة.

البشر يولدون بأخلاقهم ؟؟ بهذه السهولة ؟؟ ولما الأمر بهذا اليسر والبساطة والبشر يولدون بأخلاقهم ويستطيعون الاستمرار على التمسك بها دون احتياج للدين , فهل لك أن تفسر لنا السبب فى القتل والنهب والسرقة والخيانة الحاصلين على أشدهم من البشر أنفسهم. يولدون بأخلاقهم معناها إن الأخلاق متوارثة وليست مكتسبة .. أهذا هو العلم والعقل الذي يتبعه الملحد؟ ، بل والأدهى أنه يزعم استناده إلى الحقائق المثبتة !!!!!!!!!! فأين الحقائق المثبتة التى تستند إليها فى أن البشر يولدون بأخلاقهم !!!!؟؟؟. الملحد يقصد بقولته (الناس يولدون بأخلاقهم) أن الضمير المستقل للإنسان يكفى لكبح جماح الشهوات دون الاحتياج لترهيب أو ترغيب من الدين. ويستدل على صحة كلامه بكلام فرويد , ولعل الملحد لا يدرى أن علماء النفس يقولون أن الضمير المستقل في الجنس البشري لا تتعدى نسبته واحد على الألف من الأمور التى تردع الإنسان عن فعل الرذائل , بل وغالبية هذه النسبة يكون الضمير المستقل لديها بسبب دوافع إجتماعية . إن أشهر الأبحاث والمراجع العلمية تعتبر العقاب هو المانع الوحيد للدوافع , بل ولا يُذْكَر شيء بخصوص الضمير الإنسانى المستقل لأن نسبته لا يتم التعويل عليها في التشريعات. وفي أحد التعريفات الشهيرة للباعث incentive يعتبرونه قوة بيولوجية نفسية داخل الفرد تستحثه على القيام بنشاط معين لإشباع أو إرضاء رغبة محددة , كما أن هذه القوة تستمر في دفع الفرد وتوجيه سلوكه حتى يُشبع رغبته هذه , وطبعا القوة البيولوجية تشمل جميع أنواع الشهوات. والشهوة يا ملحد أمام الدافع والحاجة والحافز تتحول إلى فيضان مدمر ولا يوقف ذلك الفيضان ولا يهدئ من اكتساحه إلا الدين بما فيه من ثواب وعقاب وترغيب وترهيب ، ولا ننسى أن الدين لا يحبس الغرائز والشهوات ولا يكممها , وإنما ينظمها فى أطر صحيحة تنجم عنها نظم محكمة يستطيع الإنسان من خلالها أن يشبع رغباته , وأن يحيا مع بقية الناس فى مجتمعه فى أمن وأمان على نفسه وعِرْضه , لأن ما حُلل له وحُرِّم عليه , قد حُلل وحُرِّم على غيره أيضاً , فقد حرم الله الزنا عليك وعلى غيرك , وشرَّع الزواج لك ولغيرك.

فالإنسان يولد بفطرته وضميره اللذيْن يحثانه على الأخلاق ولكن الضمير وحده ليس كافياً لا لوضع المبادئ والقيم الأخلاقية وصياغتها ابتداءً ، ولا لكبح شهوات الإنسان ونزواته وانحرافاته ، ولا لردعه عن التعدى على حقوق غيره ولا يكون كل ذلك إلا بالدين ، وليس أدل على ذلك من الواقع الذى نحياه وحقائقه المثبتة يا ملحد يا مَنْ تعتمد الحقائق المثبتة بشكل أساسى فى فكرك الألحادى.

ولا تقل لى يا ملحد أن القوانين الوضعية تستطيع أن تقوم بدور الدين ………. لماذا ؟؟

  1. لأنك باحتياجك للقوانين الوضعية تنفى دعواك بأن الأخلاق التى يولد عليها الناس تكفيهم دون الحاجة إلى غيرها لأن القوانين لا تعنى إلا بما يظهر لها من أمور الناس وما ثبت به الدليل , أما مالا شاهد عليه , فلا يكبحه إلا الدين.
  2. القوانين الوضعية قاصرة على الظاهر , أما القوانين الدينية والتشريعات الإلهية تشمل الظاهر والباطن ولن أتطرق بالطبع للمقارنة بين جور القوانين الوضعية وقصورها من ناحية وعدل القوانين الإلهية وشمولها من ناحية أخرى.

اقتباس :

تاريخياً, هل كانت الأديان سبباً في إتعاس الناس أم تعزيز أخلاقهم؟ في هذه النقطة بالذات تميل الكفة لصالح الإلحاد, فلطالما كانت الأديان السبب الأول والأساسي لإتعاس الناس وإهدار دمائهم وإحتلال أراضيهم وإغتصاب نسائهم, فمن غزوات محمد الى حروب هتلر مروراً بالحروب الصليبية والإسلامية ، لم يكن هناك سبب أبلغ واقوى من أن يدعي الشخص أن ربه الخيالي أمره أن يقتل طفلاً أو يحتل بلداً أو يغتصب امراة بإسمه, وبهذه المناسبة سأذكر لكم فصلاً مضحكاً من كتاب سيرة ابن هشام والذي يوضح سبب قيام محمد بمجزرة بني قريظة التي قتل فيها محمد جميع اليهود من الرجال البالغين, وإغتصب نسائهم وبناتهم واستعبد أطفالهم …….

إن ما ذكره الملحد – وانا إذ أتكلم عن الدين الإسلامى – كذب محض وافتراء ، فديننا لم يأمر بالقتل (وإنما القتال والجهاد) والجهاد إنما شرِّع إما لصد العدوان ، أو لردع من وقف فى وجه دعوة المسلمين إلى دينهم وتوحيد ربهم ولم تخرج أى حرب خاضها المسلمون عن هذين السببين. بل وحتى الجهاد لا يكون عندنا بقتل الأطفال واغتصاب النساء كما يكذب الملحد ، ولننظر إلى كلام النبى صلى الله عليه وسلم الذى ينسف افتراءات الملحد نسفاً : ” كان الرسول يوصى الجيش قبل أن يتحرك بقوله : انطلقوا باسم الله وعلى بركة رسوله ، لا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ، لا تغلوا ، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين، إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور، وهذا من وصايا أبى بكر الصديق لقائد جيشه : ” لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم فى الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له“.

ولكى يكون عمى الملحد مكتملاً – بمعنى أدق إعمائه غيره فقد اعتمد أسلوب المغالطات بقوله : “في هذه النقطة بالذات تميل الكفة لصالح الإلحادولا أعلم ما هذا ؟؟ ربما يقصد أن الكفة تميل بالإلحاد إلى الهاوية
ولا عجب فى ذلك ، فالملحد يزعم أن الإلحاد هو سبب سعادة البشرية حيث لا قتل ولا تدمير ولا ……. ولا ………. إلخ.

فليقل لنا الملحد إذن ما تفسيره للداروينية العنصرية التي جعلت الجنس الآري الألماني يدخل حربا عالمية يروح ضحيتها 55 مليون شخص بإسم العنصرية والجنس الأرقى ؟ وما رأيك يا ملحد فى إبادة عشرات الملايين من الهنود الحمر في عمليـات الإبادة الشهيرة التي قام بها البيض في أمريكـا بإسم الداروينية الإلحـادية كما جاء فى كتاب أنواع البشرية ( للويس أجاسي louis agassiz ) الذي قام فيه بالتأصيـل العلمي لفكرة اختلاف البشر والأعراق وأننا لسنا سواسية , وأعطى المبرر للبيض بقتل الهنود الحمر وقال بالحرف الواحد ، البيض ليسوا سفاحين ولكنهم يتبعون قضية حتمية في تشكل الأعراق وحتمية العلم“. فما رأيك أيها الملحد الكذاب ؟؟.

المشكلة أن الملحد يريد أن يوهمنا بفكرة كون المذهب والفكر الإلحادى هو الأمن والأمان لهذه البشرية فى حين أنه فِكْر مجرد من أبسط المعايير الأخلاقية ، فكيف تأتى السعادة والأمن والاستقرار إن لم يكن هناك أخلاق يمارسها الفرد ويتوقعها من الآخرين حوله ؟؟ فالملحد لا يعرف معنى كلمة أخلاق ، والمنهج المتبع لديه هو المنهج النفعى الانتهازى القائم على المصلحة الشخصية وحسب ، والعالم بهذا المنهج ودون رادع من دين سيتحول إلى غابة يسود فيها منطق النفعية والانتهازية والبقاء للأقوى ولأدلل لصاحب الحقائق الثابتة على صحة كلامى , سأطرح عليه سؤالاً وليكن رجلاً ويجيب إجابة وافية : إن أتيحت لك الفرصة لسرقة مبلغ من المال وليس هناك سبيل لكشفك أو عقابك مطلقاً على تلك السرقة فماذا ستفعل حينها من منطلق شخص لا يؤمن بدين ولا آخرة ولا حساب ولا عقاب ؟؟

إن سرقت هذا المال : فهذا يهدم ادعاءك بأن البشر لا يحتاجون للدين ليكونوا صالحين
وإن لم تسرق المال : فأنت واحد من اثنين : إما مجنون أو مؤمن بالله واليوم الآخر
فالملحد أمام تلك الحادثة إما مجنون أو حرامي ، هل هناك غير ذلك.

أما بالنسبة لحادثة بنى قريظة التى ذكرها الملحد خيب الله مسعاه فافتراءاته واضحة لأن يهود بنى قريظة تآمروا على المسلمين لقتلهم وسبى نسائهم وأطفالهم – والتاريخ شاهد ومكتوب فليقرأه من يعرف القرآءة فكان جزاؤهم بمثل ما كانوا سيفعلون بالمسلمين لو أن الفرصة أتيحت لهم فهل من الظلم المعاملة بالمثل ؟؟!!! بالطبع لا.

الأمر الآخر : أنهم قد ارتضوا حكم سعد ابن عبادة من قبل أن يحكم فيهم بحكم الله ، فهل هم ارتضوا بحكمه , ثم لا ترتضى أنت بهذا الحكم أيها الملحد ؟؟ بل وكفى بموافقتهم على تحكيم سعد فيهم إقراراً منهم على أنفسهم بخيانتهم وبفعلتهم الشنعاء. وليس المسلمون فقط يا ملحد مَنْ يتغنون برحمة نبيهم
بل ويتغنى برحمته صلى الله عليه وسلم كل البلاد التى فتحها المسلمون ونشروا فيها الإسلام , لا بحد السيف كما تدعى أيها المسكين ، فلقد أنقذ الإسلام مسيحيي مصر من إضطهاد الرومان لهم والذين أذاقوهم وساموهم سوء العذاب ، ووصل الإسلام بالأندلس إلى أعلى مراتب التقدم الحضارى على كل الأصعدة والمستويات فنشر الإسلام بالسيف أكذوبة مَنْ رمتنا بدائها وانسلت ، وليس أدل على ذلك من الملايين الذين يدخلون فى دين الله أفواجاً من الشرق والغرب دون سيف ولا قتال يا صاحب الحقائق المثبتة.

اقتباس :

الفرق بين الدافع الديني والدافع الإنساني :

الدافع الإنساني لعمل الخير يجعل الإنسان يعطف على كل شيء تقريباً, ولا فرق بين متدين او غير متدين الا بالرحمة, أما الدافع الديني فيأمرك بأن تستبيح محرمات أعدائك بإسم ربك الخيالي, وأن لا تساعد الا من كان شاهد ما شافش حاجةمثلك, وستجد أن القرآن مليء بالعبارات المحرضة والعنصرية كـأشداء على الكفار رحماء بينهمو إنما المشركون نجسوغيرها الكثير.

فمن غير الملحد بيل جيتس صاحب شركة ميكروسوفت تبرع بـ30 مليار دولار ؟ ومن غير الملحد وارين بافيت تبرع بـ37 مليار دولار ؟ هل طلب اياً منهم ان يخصص المال للملحدين فقط ؟ هل يمكن أن يتبرع مسلم بمبلغ كهذا من دون ان يفرق بين مسلم او غير مسلم ؟ هل احتاج هؤلاء الرجال للدافع الديني لحثهم على التبرع بهذه المليارات ؟ هل كانوا ينتظرون مكافئة من رب الرمال مثلاً ؟

عمد الملحد كعادته إلى عدة مغالطات والتظاهر بكونها حقيقة صحيحة لا تقبل النقاش:

فالإسلام لا يأمر باستباحة محرمات الأعداء وإنما برد عدوانهم بالمثل ودون تخطى حدود هذا المثل فقد قال تعالى (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين) وقال تعالى ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) وسبق قول النبى صلى الله عليه وسلم أيضاً انطلقوا باسم الله وعلى بركة رسوله , لا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ، لا تغلوا ، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين، .. إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور…..

أما بالنسبة لمعاملة غير المسلم المسالم

أولاً : ينبغى على المسلم أن يكون حريصاً على هداية الكافر ودعوته بالحكمة والموعظة الحسنة , وحب النجاة له من العذاب الأبدي.

ثانياً: لا يجوز أن يظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض إذا كان ذمياً أو مستأمناً أو معاهداً فإنه يؤدي إليه الحق فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش ولا يظلمه في بدنه لا بضرب ولا بغيره؛ لأن كونه معاهداً أو ذمياً في البلد أو مستأمناً يعصمه. ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة ” , ويقول أيضاً من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً“. وحين أساء بعض المسلمين معاملة أهل الجزية كان موقف العلماء العارفين صارماً، فقد مرّ هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حُبِسوا في الجزية، فقال هشام : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا قال: وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدثه، فأمر بهم فخُلوا. وقد خشي الخلفاء أن يقصر المسلمون في حقوق أهل الذمة ، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سياقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم ؟ فقالوا:ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة“.

ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفواً صفواً . قال: بلا سوط ولا نوط ؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني“.

ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: ” أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، وأن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتلوا من ورائهم ، وألا يكلفوا فوق طاقتهم“.

ولمزيد من الإطلاع , إقرأ هذا الرابط
http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=329

ثالثاً: لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، فقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان، واشترى من اليهود وهذه معاملة وقد توفي عليه الصلاة والسلام، ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله.

رابعاً: من ذلك أيضاً حسن الجوار إذا كان جاراً تحسن إليه ولا تؤذيه في جواره، وتتصدق عليه إذا كان فقيراً وتهدي إليه وتنصح له فيما ينفعه؛ لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام ودخوله فيه؛ ولأن الجار له حق، قال النبي: “مازال جبريل يوصيني بالجار حتى طننت أنه سيورثه” , وإذا كان الجار كافراً كان له حق الجوار، وإذا كان قريباً وهو كافر صار له حقان : حق الجوار وحق القرابة.

مغالطة الملحد فى قوله أن الإسلام يأمر المسلم بعدم العطف والإحسان إلا على من كان مسلماً فقط ، فإذا كان بقصد بالإحسان الإحسان الخلقى فقد سبق الرد عاليه ، وإن كان يقصد الإحسان بالمال فمن المشروع للمسلم أن يتصدق على جاره الكافر وغيره من الكفار غير المحاربين من غير الزكاة , لقول الله تعالى (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) , وللحديث الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن أمها وفدت عليها بالمدينة في صلح الحديبية وهي مشركة تريد المساعدة فاستأذنت أسماء النبي في ذلك هل تصلها فقال: “صليها“. أما الزكاة فلا مانع من دفعها للمؤلفة قلوبهم من الكفار لقوله عز وجل: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم) فالمسلم له أن يعطف ويتصدق على غير المسلم وأن يحسن إليه ويكرمه أيها الجاهل الجهول ، فكما ذُكِرَ فى الروايات فيما يخص الجزية أن المسلمين تحولوا من آخذين للجزية إلى باذلين للمال رعاية وضماناً للفقراء من أهل الذمة، فقد روى ابن زنجويه بإسناده أن عمر بن الخطاب رأى شيخاً كبيراً من أهل الجزية يسأل الناس فقال : ما أنصفناك إن أكلنا شبيبتك، ثم نأخذ منك الجزية، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير . وكان مما أمر به رضي الله عنه : “من لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه” , وأرسل الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة عدي بن أرطأة يقول : “وانظر من قبلك من أهل الذمة، قد كبرت سنه وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه.

ويقول الملحد الجهول عن بيل جيتس وغيره من الملاحدة (هل احتاج هؤلاء الرجال للدافع الديني لحثهم على التبرع بهذه المليارات ؟ هل كانوا ينتظرون مكافئة من رب الرمال مثلاً ؟) وكأن الملحد يريد أن يقنعنا أن هؤلاء قد فعلوا ما فعلوه دون دافع وراء ذلك وأقول له كذبت فما من إنسان يفعل فعلاً إلا بدافع ولو قلتَ بخلاف ذلك لكذبك علماء النفس الملاحدة ، فإما أن يكون الدافع وراء الفعل دينياً أخروياً ابتغاء رضى الله وأجره وثوابه وهذا ينفرد به المؤمن فقط ، وإما أن يكون بدوافع أخرى , فبيل جيتس وأمثاله قد فعلوا ذلك ابتغاء الشهرة ومدح الناس ونيل رضاهم إضافة إلى تخفيضات الضرائب والدعاية المجانية , وربما ولإرضاء ضميرهم وفطرتهم التى تأبى عليهم حقيقة إلحادهم ، فلا تحتج علينا أيها الملحد بأفراد لو صدقوا فى فعلهم لكانوا مخالفين لمبادئ إلحادهم ، بل إن شئت فقل أن هذا الأمر تحديداً يضعك وإلحادك فى مأزق كبير ، فإما أن تقول أن الميراث الأخلاقى الرهيب الذى جاء مع الإنسان الأول هو من الدين الذى وهبه الله إياه وتعضده الفطرة السوية ، وإما أن تقول لنا لماذا تولدت تلك الحصيلة الأخلاقية لدى الإنسان فى حين يفتقر إليها الحيوان الذى تطور منه الإنسان بزعمك يا ملحد يا جهول؟

بمناسبة الأخلاق هل ترضى بإقامة علاقة جنسية مع زوجة صديقك يا ملحد ؟؟
إن قلتَ نعم أرضى فقد هدمتَ دعواك بعدم افتقار الناس للدين وأنه يكفيهم الاعتماد على الأخلاق التى ولدوا بها وإن قلتَ لا , لا أرضى أن أفعل تلك الفعلة الشنعاء ، فعلى أى أساس استقبحت تلك الفعلة ؟؟ وما الذى يمنعك من قضاء تلك الشهوة إن كانت متاحة ولن يكتشف أحد فعلتك ؟؟ !!فأنت برضائك هذا , تكون قد عضدت مبادئ إلحادك النفعى الانتهازى الذى لا يملك معياراً للقيم الأخلاقية والصلاح ، لا تحاول يا ملحد ، فالأخلاق هى المأزق الكبير للإلحاد وهى أزمة وعقبة لا يمكن تخطيها لأن الأخلاق تستمد قيمتها من الدين ومن تعلقها بالآخرة والملحد يكفر بالدين والآخرة فالملحد ليس فقط آخر مَنْ يتكلم عن الصلاح والأخلاق , بل لا يحق له التكلم فيها أصلاً , فضلاً عن نفيها عن الإسلام وعجبي. لو أنك رجلاً والأخلاق جزء لا يتجزأ من شخصيتك فعلاً , فقل لنا من أين أتيت بتلك الأخلاق أصلاَ ، فهل ورثت تلك الأخلاق عن جدك القرد الأمين ؟؟ أم عن أمك الغوريلا العفيفة ؟؟ أم عن عمك الحمار المتواضع ؟؟ أم عن خالتك السحلية الصادقة ؟؟!!!!! وأجب عن الأسئلة المذكورة عاليه (لو كنت رجلاً).

لو توافر أمامك مبلغ من المال ولن يكتشف أحد أنك سرقته ولن تقع عليك أى عقوبة , فهل ستسرقه ؟؟ أم لا ؟؟ وإن كانت الإجابة لا , فما الدافع لعدم السرقة والأمانة فى ذلك الموقف ؟؟ ولو راودتك امرأة صاحبك عن نفسك وغلقت الأبواب وقالت هيت لك , ولن يكتشف أمركما أحد , فهل ستأتيها أم لا ؟؟ وإن كانت الإجابة لا , فما الدافع للعفة فى ذلك الموقف ؟؟ وأقتبس من كلام أستاذنا الفاضل السردابقوله : إن الأخلاق كظاهرة واقعية في الحياة الإنسانية لا يمكن تفسيرها تفسيراً عقلياً ولعل في هذا الحجة الأولى والعملية للدين , فالسلوك الأخلاقي والمُثُل العليا إما أنها لا معنى لها , وإما أن لها معنى في وجود الله , وهذا يُفهم منه قول نيتشه حين قال : إذا لم يكن الله موجوداً فلا وجود للإنسان . والناس يتصرفون بشكل مختلف بعضهم مع بعض ولكنهم يتحدثون دائماً بطريقة واحدة عن العدل والحق والصدق والحرية والقيم العليا , بل وتظاهر الفاسدين بالأخلاق والتخفي تحت قناع أخلاقي كل هذا يؤكد حقيقة الأخلاق إن النفاق وهو زيف أخلاقي يبرهن على قيمة الأخلاق الصحيحة مثلما تفعل النقود المزيفة بالنسبة للنقود القانونية الدائمة , فالنفاق برهان على أن كل إنسان يتوقع أو يتطلب سلوكاً أخلاقياً من جميع الناس الآخرين (فالأخلاق كمبدأ لا يمكن تصور وجودها بغير دين , أما الأخلاق كممارسة فشئ آخر ولذا قد يوجد) ونادراً ما يوجد ملحد ذو أخلاق , لكن حتى تلك الأخلاق مستمدة عنده من أخلاقيات مجتمعه , وحتى أخلاقيات هذا المجتمع بشكل أو بآخر مستمدة من دين ، فالحصيلة الأخلاقية لدى الإنسان بكل أشكالها المتنوعة هى التى وهبها الله تعالى لآدم من خلال الدين وتحولت إلى قواعد سلوكية.

أى أن الدين هو المصدر الحقيقى للأخلاق سواءً فعل الأخلاق الحميدة , أو الامتناع عن ممارسة الأخلاق السيئة الذميمة.

من إعداد فريق عمل : حراس العقيدة



الإلحاد : تزوير علمى , تغييب للعقل , جنون , سلبية , تكبر , إنكار للبديهيات .

بسم الله الرحمن الرحيم , نعبده لانشرك به شيئًا , سبحانه وتعالى , الخالق البارىء المصور ..
واصلى واسلم على خير خلقه
, محمدا صلى الله عليه وسلم..

اما بعد :

ان النظرة العلمية لنظرية التطور تؤدى الى اكتشاف ان النظرية ماهى إلا سلسلة من تزييف الحقائق , وأتعجب كيف يؤمن بها هؤلاء يفضلونها على القول ان خالق قادر عليم هو الذى خلق البشر بهذه الدقة والجمال ..

ان العقل الذين يزعمون امتلاكه ! – يقول بكل بوضوح ان الاكثر عقلانية ان نقول ان الكائنات صممها مصمم مبدع , وهو الاكثر قبولا لدى العقل , عوضا عن القول بان تراكم المصادفات انشا انسان واعى ومفكر وعاقل !

دائما ما انظر للملاحدة واتسائل : لماذا هم على هذه الحال ؟؟
هل ما ماهم عليه هو أمر جيد ؟

هل إلحادهم هذا رائع ؟

والمهم
: هل هو مفيد لهم او لمحيطهم من أهل وأقارب وأصدقاء ؟

لاحظت ان المؤمنين ينظرون إليهم نظرة شفقة لابتعادهم عن الله تعالى , فهم فى نظرهم يخسرون الكثير والكثير , رضى الله تعالى , سعادة الدنيا , السعادة الابدية , اليقين والاطمئنان .. كل هذا وغيره الكثير يتضائل كونهم من الملحدين ..

والملحدين فى شدة الانبهار بهم لانهم اصبحوا رجال احرار مفكرين يؤمنون بنظرية دارون , ولا يؤمنون بان الانسان كان قطعة طين ! ويرفضون الدين وغيبياته ..

ووجدت انهم اشخاصا سلبىين , كل ما يفعلونه هو الطعن فى الاديان ورفضها ولكن ليس لديهم شيئًا يقدمونه للناس غير هذا , فقط الرفض والاستياء والتعقلن الوهمى هو شاغلهم الاول والاخير .. عندما يسألهم مؤمن :

كيف نشأ الكون؟

فلا يعرفون كيف يردون عليه إلا بنظريات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة , الامر الذى يجعل سخريته اكبر من سخريتهم , فهو يؤمن بوجود إله خلق الكون وسخره , اما هم كل ما يستطيعون تفسيره لايخرج عن حدود المادة حتى صاروا عبيدا لها!

المادة انفجرت بسبب الضغط الشديد ,
المادة تشتتت وتناثرت

المادة بدأت تنظم نفسها فكونت الكواكب فى مدارات دقيقة
,
المادة وضعت الشمس فى مكان رائع تمامًا مقاس قياس بدقة شديدة
,
المادة كونت الخلية
,
الخلية كونت انسان
..
المادة الخرساء جعلت الانسان يتكلم بل وينشد ويغنى
..
المادة العمياء انتجت مفتحين
! جعلت الانسان يرى كل ما حوله بالوان رائعة
المادة الجاهلة خلقت علماء ومفكرين وأدباء ومبدعين
!!

توقفت , وسألت نفسى هل هذا مقنع , هل هذا كل ما يقدمونه للناس من منطق ؟ كيف يكون امرًا منطقيًا عقليًا وهو انكار للعقل اصلًا ؟

إنك لو سرت فى صحراء فارغة ووجدت على سبيل المثال كاميرا محطمة وملقاه على الأرض , فأول ما سيتبادر الى ذهنك سؤال وحيد ومنطقى :

من اسقطها ياترى؟ ممن وقعت ؟

اذن لن أقول انها وجدت بسبب تجمع لزجاج وبلاستيك وبعض المعادن مع حدوث عاصفة قوية كونت الكاميرا !

يقول زعماء الملحدين فى العالم , ومنهم مثلًا عملاقهم الصغير! (ريتشارد داوكنز ) : ان المسألة ليست مصادفة! بل الامر مثل الهرم من اسفل الى اعلى , فبدأت الحياة بشىء بسيط ثم تعقد البسيط الى معقد!

وهو بكلامه لايهرب من المصادفة بل فقط يغير المعنى , وهو لايستطيع ان يهرب من ذلك , فالعين مثلًا مهما كانت الاسباب المادية قد تكونت بشكل ما واصبحت تشاهد ما حولها من حياة وهذا حصل بدون ارادة , والعقل اصبح يفكر ويجعلنا من حيوانات ( حسب كلامهم) الى كائنات تنزل على القمر والمريخ ونستكشف الكون ..

ولو دواكنز كلف نفسه وتأمل فى عيون من حوله! بدلًا من النظر فى عيون الكاميرات فى برامجه! , لاكتشف بنفسه ان عين الكاميرا مصممة وكذلك عين الانسان صممها الله تعالى خالق كل شىء ..

بيرند كوبرز وهو من التطوريين يقول : ( إنه من السخف أن تدرك الغاية من الكاميرا في نفس الوقت الذي تنفي فيه الغاية عن العين)

او مثلًا الساعة البيولوجية فى الكائنات الحية , كيف نقول انها وجدت بالمصادفة ونحن جميعًا نرتدى ساعات فى ايدينا !

قلت لنفسى ..

ان من اسخف الاشياء فى الالحاد هو الالحاد نفسه! , وهذا ليس تفلسفًا ,
فالالحاد عند القوم هو نفى الارادة وراء كل ما نسمعه ونراه فى الكون
, وبعض المؤمنين يرون ان هذا الانكار هو انكارا غير مقبول ابدًا ولا يناقش فيه .. وهذا صحيح , فانكارهم يدخل ضمن انكار البديهيات , يعنى ان قالوا توجد ارادة ولكن لانعرف ماهى فهذا منطقيًا بعض الشىء ! اما نفى البديهيات فهو شىء يليق بالملاحدة بالفعل ..

تخيل انك كنت فى طائرة ووقعت بك فى صحراء جرداء , فظللت تمشى حتى اصابك التعب ووقعت على الارض مغشيًا عليك, وعندما استيقظت وجدت مائدة كبيرة عليها اطايب الطعام والشراب ..
فهل من المقبول ان نقول ان المائدة وجدت باسباب مادية ولم يرتبها أحد ؟ ام ان هذا جنان رسمى ؟

فكيف نقول اذن انه لا ارادة وراء هذا الجمال والابداع الذى نشهده
.
المادة فقط لاتستطيع ان تصمم وان تبدع
, اذ لابد من ارادة وراء الابداع وهو امرًا بديهيًا ..
وحتى ادراكك للابداع هو دليل على وجود مبدع
, كما ان شوقك للعدل المطلق دليل على وجود العادل ..

ان عدم اقتناع الملحد بوجود مدبر خالق هو فقط تكبر على الحق , فلا شىء ينشأ بالصدفة حتى لو كان احتماله ضئيل للغاية فما بالكم بتعقيد دقيق غير عادى , معجزة , لم يتوصل الانسان الى كل شىء فيها بعد !

إذا صدّق شخص أن الخلية الحية يمكن أن تظهر في الوجود بمحض الصدفة، فلا يوجد ما يمنعه من تصديق قصة مشابهة سنرويها فيما يأتي. إنها قصة مدينة:

ففي أحد الأيام تبلّلُ مياهُ الأمطار كتلةً من الصلصال مضغوطةً بين الصخور في أرض جرداء. ويجف الصلصال المبتلّ ويقسو عند شروق الشمس، ثم يكتسب شكلاً جامداً مقاوِماً. وبعد ذلك تتهشم الصخور (التي أدَّتْ دور القالب أيضاً بطريقة ما) إلى قطع، ثم تظهر بعد ذلك طوبة مرتبة قوية حسنة الشكل. وتظل هذه الطوبة تحت نفس الظروف الطبيعية لسنين في انتظار تكوين طوبة مشابهة. ويستمر هذا الوضع إلى أن يتكون المئات والآلاف من نفس الطوب في نفس المكان. ومع ذلك، وبمحض الصدفة، لا تتلف أية طوبة من تلك الطوبات التي تكونت في السابق. وعلى الرغم من تعرض الطوب للعواصف والأمطار والرياح والشمس الحارقة والبرد القارص لآلاف السنين، فأنه لا يتصدع، أو ينكسر، أو ينجرف بعيداً، بل يظل منتظراً هناك في نفس المكان وبنفس العزم حتى يتكون طوب آخر!

وعندما يصل عدد الطوب إلى عدد مناسب، يقوم هذا الطوب بتشييد مبنى من خلال الاصطفاف على الجوانب فوق بعضه البعض بعد أن تجره عشوائياً تأثيرات الظروف الطبيعية؛ مثل الرياح، أو العواصف، أو الأعاصير. وفي غضون ذلك تتكون مواد مثل خليط الإسمنت أو الرمال بفعل الظروف الطبيعية في توقيت محكم، وتتخلل ما بين الطوب لكي يتماسك بعضه مع بعض. وبينما يحدث كل ذلك، يتشكل خام الحديد تحت الأرض بفعل الظروف الطبيعية ويضع أساساً للمبنى الذي يتم تشييده بهذا الطوب. وفي نهاية هذه العملية، يعلو مبنى كامل دون أن يلحق بمواده ونجارته وتركيباته أي أذى.

وبالطبع، لا يتكون المبنى من أساس وطوب وإسمنت فحسب. ترى، كيف يمكن إذنالحصول على كل المواد الأخرى الناقصة؟ الجواب بسيط: توجد جميع المواد المطلوبة لإنشاء المبنى داخل الأرض المشيد عليها هذا المبنى. إذ يوجد السيليكون للزجاج، والنحاس للكابلات الكهربائية، والحديد للأعمدة والدعائم ومواسير المياهتوجد كل هذه الأشياء في باطن الأرض بكميات وفيرة، ولا يتطلب الأمر أكثر من مهارة الظروف الطبيعية لتشكيل هذه المواد ووضعها داخل المبنى. وتوضع جميع التركيبات وأعمال النجارة وإكسسوارات البناء بين الطوب بمساعدة الرياح العاصفة، والأمطار، والزلازل!

لقد سار كل شيء على ما يرام لدرجة قيام الطوب بترتيب نفسه بشكل يسمح بترك الفراغات اللازمة للنوافذ، وكأن الطوب يعلم أن هناك شيئاً اسمه الزجاج سيتم تكوينه لاحقاً بفعل الظروف الطبيعية. وفضلاً عن ذلك، لم يُغفِل الطوب تركَ بعض الفراغات للسماح بإدخال المياه والكهرباء ونظم التدفئة، التي ستتكون لاحقاً أيضاً بمحض الصدفة. وهكذا، فقد تم كل شيء على أكمل وجه لدرجة أن المصادفات والظروف الطبيعية أنتجت تصميماً لا تشوبه شائبة!

إذا استطعت أن تحافظ على ثقتك بهذه القصة حتى الآن فلن تواجه أية مشكلة في تخمين الكيفية التي تكوّنت بها مباني المدينة الأخرى، ومصانعها، وطرقها السريعة، وأرصفتها، وبنيتها الأساسية، ونظم اتصالاتها ونقلها. وإذا كانت لديك معلومات تقنية وكنت ملماً بالموضوع بدرجة معقولة، فسوف تستطيع أن تكتب كتاباً علمياً بحتاً مكوناً من بضعة مجلدات تطرح فيه نظرياتك بخصوص العملية التطورية لنظام الصرف الصحي ومدى تماثله مع التركيبات الحالية! بل وقد يتم منحك جائزة أكاديمية تقديراً لك على كل دراساتك المستنيرة ويمكنك أن تعتبر نفسك عبقرياً يشع بنوره على البشرية!

وتدّعي نظرية التطور أن الحياة قد وُجدت بمحض الصدفة. ولا يقل هذا الادعاء سخافة عن قصتنا؛ لأن الخلية بكل نظم تشغيلها واتصالاتها ونقلها وإدارتها، لا تقل تعقيداً عن أية مدينة.

الملحد مغيب العقل قبل اى شىء , ولاتوجد اسباب عقلية للإلحاد بل مردودات نفسية ان صح التعبير , واعجاب زائف بالعقل , ومحاولة للتخلص من الاعباء .

هل سمعت فى حياتك بشخص مطعون بسكين وينفى الناس ان هناك من طعنه ؟؟؟
هل سمعت فى حياتك بوجود تليفزيون لا شركة مصممة له؟

الله تعالى يقول :

وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) الذاريات .

نظرت لنفسى فوجدت العجائب , ووجدت الارادة !
نظرت لاسنانى فوجدت اسنانى مصممة لمضغ الطعام
, وقلت لم لو يوجد اسنان فماذا سيحدث؟ هل ساستطيع الاكل ؟
ومخرج الطعام لقد وجدته بدون اسنان
!! يالها من مادة عاقلة تميز بين مدخل الطعام ومخرجاته ..
نظرت لجسدى فوجدته عاريًا
.. تسائلت : لماذا خلقت عاريًا ..
ووجدت الاجابة عن القرود
, فالمادة صممت للقرد شعرًا لانها تعلم انه لايستطيع ان يكسى نفسه لانه غير عاقل ويختلف عن الانسان!!

براهين ساطعة تدل على وجود ارادة خالقة , ولايفعل الملاحدة غير الغوص فى الصدفوية , وكيفما اتفق الامر !

الالحاد هنا يمر بحالة مثل الأنيميزم بالضبط ..

منذ الخليقة والانسان يتطلع الى قوة تفوق قوته كى يستعين بها ويلجأ إليها فى الحياة , وحتى لو لم تكن قوة فهو يبحث عن اى شىء يقدسه ويعبده .

وها ان سيدنا ابراهيم الخليل عندما اراد معرفة سر الكون وما اذا كان من خالق تطلع الى الكواكب ودهش من صنعها وعظمتها وهى تتلالأ فى السماء رغم بعدها الشاسع عنه , فورد على لسانه ما جاء فى القرآن الكريم :

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) سورة الانعام ..

اذا فاللجوء الى تقديس قوة ما أمر فطرى فى الانسان منذ القدم , واذا كان الانسان فى الماضى سمى الشمس آلهة فقدسها وعبدها او قدس حيوانا كالبقرة لمنافعها صعدنا تسلسلا الى ان فوق الشمس قوة اكبر خلقتها , ذلك انها لم توجد نفسها بنفسها بالطبع وان لكل مصنوع صانعا ولكل غزل مغزلا ولكل فاعل فاعلا ولكل نظام منظما وان لكل مخلوق خالقا , وان ما نراه من عجائب الطبيعة ومن دقة صنع المخلوقات حية وغير حية يؤكد لنا انها لم توجد نفسها عفوا دون قصد ويد ابدعتها واوجدتها ..

على انى لو تجاهلت هذا كله فانه لا ادل على وجود الله تعالى من بعض اقوال النبى محمد صلى الله عليه وسلم ثم اعجاز القران وخوارق اخرى لااختلاف عليها ..

قال النبى محمد صلى الله عليه وسلم عندما عرض عليه اشراف قريش بواسطة عمه ابى طالب الملك عليهم والشرف والمال الكثير ..

(( والله ياعماه لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على ان اترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله او اهلك دونه ))

وقوله فى بدء دعوته وهو يهتف فى حزن عميق :

((اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس انت رب المستضعفين وانت ربى الى من تكلنى ))

اقول ان هذا التمسك الشديد من قبل الرسول الامين برسالته والدعوة اليها مع التألم وتضحية النفس فى سبيلها حتى الاذلال مع التعذيب والهوان رغم كل ما عرض عليه من ملك وجاه وشرف ومال لبرهان ساطع على صدق رسالته , وبالتالى على وجود المرسل وهو رب العالمين الله تعالى .

وإلا لو لم يكن رسول ربه لتجنب الاذلال والهوان والتعذيب مع رفضه الجاه والمال واكتفى بالايمان فى سره والاقلاع عن الدعوة والتبليغ والتضحية فى سبيل نجاح دعوته ..

أن يهلك النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى سبيل نشر الدعوة ان لم يظهر الله الاسلام كما قال , فلا ريب ان الدافع الى ذلك هو صحة الرسالة وقوة الحجة والصدق المطلق , وانه رسول حقا وان الله الخالق ارسله كما ارسل غيره من قبله ..

وهناك خوارق حسية لايمكن ان ننفيها , كنسيج العنكبوت على غار ثور الذى التجأ اليه النبى صلى الله عليه وسلم مع صاحبه إبى بكر رضى الله عنه حينما هاجر الى المدينة وقد تتبعت قريش أثر قدميهما على الرمال حتى هذا الغار وايقنوا استحالة وجودهما فيه وعدم نفى قريش لهذه الواقعة بعد ذلك مع انهم كانوا الد اعداء الرسول .. ثم ايضا ما ورد فى القران الكريم من قوله تعالى :

((ليس لك من الامر شىء)) . ال عمران 128

فلو أن القران من وضع النبى العظيم لا منزلا عليه اعتقد يقينا انه ما كان ليجول فى خاطره ولو طرفة عين فكرة مخاطبة نفسه على لسان ربه ان ليس له من الامر شىء ..

فانكار الذات لهذا المقدار من الانكار امر لاترضى عنه النفس البشرية ومحمد بشر ..

مثل ذلك :

(واستقم كما امرت) الشورى 15

مثل ذلك ايضًا ما ورد فى القران الكريم من قوله تعالى مخاطبا النبى صلى الله عليه وسلم :

((قل لا املك لنفسى ضرا ولانفعا إلا ماشاء الله )) يونس 49

وواهم من ذلك استغفار النبى صلى الله عليه وسلم لعمه ابى طالب الذى كان ولى امره بعد وفاة جده والذى آواه وحماه فى شعبه وهو من أمن به مدة ثلاث سنوات حينما قاطعتهم قريش , فان ابا طالب لن يتبرأ من دين ابائه واعتذر للنبى عن ذلك بانه لايرضى بمسبة ابائه ويخشى العار ولولا ذلك لاتبعه .. فقد اراد النبى الاستغفار له بعد وفاته قائلا : لاستغفرن لك ما لم انه عنك)) فنزلت الاية الكريمة (( ما كان للنبى والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولى قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم .. التوبة 113

فلو ان القران الكريم لم يكن من وحى الله بل من كلام محمد ذاته لتحاشى دون ريب ان يتصرف هذا التصرف تجاه عمه قائلا انه لايملك حق الاستغفار له, وان عمه الذى رباه ودفع عنه الاذى سيكون من اصحاب الجحيم !!!!!!!!!!

أمر عجيب اليس كذلك ؟؟

هذا عدا عن اعجاز القران الذى دليل قاطع اخر على ان القران من وحى الله فالله اذن موجود !!!

(( ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولاهدى ولا كتاب منير .. لقمان 20

وورد فى سورة النور 35

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .

فوا عجبًا كيف يُعصى الاله ام كيف يجحده الجاحد وفى كل شىء له اية تدل على انه الواحد .

فكيف يترك القوم الادلة الساطعة ويتجهون الى نظرية تحقير الانسان ؟

نظرية التطور التى يعبدها القوم هى سلسلة من التزييف ,
ولا ابالغ ان قلت انها اصبحت ايدلوجية اكثر منها نظرية
!

فالنظرية من الناحية العلمية ضعيفة وفقيرة ولا ادلة كثيرة عليها , ونظرة سريعة لصور الاجنة مثلًا والتى كانت من ضمن أقوى الادلة فى بداية القرن العشرين, وهى نظرية اطلقوا عليها ( نظرية التلخيص) وملخص النظرية ان تشابه فى مراحل الجنبينة لبعض الحيوانات يشير الى ان هذه الحيوانات متطورة ومن أصل واحد , والمراحل الجنينية تلخص التاريخ التطورى للاحياء ومن ضمنهم الانسان .

والاوساط العلمية نبذت هذه النظرية منذ سنوات عديدة , مع ان العالم العربى لايزال يعتقد فى صحتها بجهل غير عادى ,
وقد انتبهوا لهذا الخطأ وخطورته فقد قام قام كبار العلماء بعمل تظبيطات على صور الاجنة البشرية
, واضافوا للصور غير الصحيحة صورتين من عندهم حتى تبدو متوافقة لهذا الدليل .

فانظروا الى التزييف الذى يحدث عند القوم
وما زال هؤلاء يصدقونهم

ولهم العذر فمعظمهم جاهل جهل غير مبرر
..

بعدها اكتشف عالم كبير وهو الدكتور (براس) هذا التزوير , وكتب مقالة فى إحدى الجرائد متحديًا أرنست هيجلوداعيًا له للاعتراف بما قام به من تزوير.
وانتظرت الأوساط العلمية جواب العالم المتهم بالتزوير
.

وبعد تردد قارب الشهر كتب هيجل بتاريخ 14/12/ 1908م مقالة تحت عنوان (تزوير صور الأجنة) اعترف فيها بعملية التزوير التي قام بها، وقال بعد هذا الاعتراف المذهل:

( إنني أعترف رسميًّا حسمًا للجدال في هذه المسألة أن عددًا قليلاً من صور الأجنة نحو ستة في المائة أو ثمانية موضوع أو مزور…)…
إلى أن قال
:
(بعد هذا الاعتراف يجب أن أحسب نفسي مقضيًّا عليّ وهالكًا، ولكن ما يعزيني هو أن أرى بجانبي في كرسي الاتهام مئات من شركائي في الجريمة، وبينهم عدد كبير من الفلاسفة المعول عليهم في التجارب العلمية وغيرهم من علماء الأحياء
البيولوجيا فإن كثيرًا من الصور التي توضح علم بنية الأحياء وعلم التشريح وعلم الأنسجة وعلم الأجنة المنتشرة المُعَوَّل عليها مزور مثل تزويري تمامًا لا يختلف عنه في شيء)!!

إذن ما رأيكم في حياد وموضوعية وأخلاق هؤلاء العلماء التطوريين الذي قال عنهم هيجل إنهم يعدون بالمئات ؟!!

وبعد سقوط هذه النظرية وفشلها اخترع أنصار التطور نظرية أخرى سموها بـ(قانون التكوين الحياتي Biogenetic Law)، وتبين فيما بعد خطأ هذه النظرية أيضًا. ولا يسعنا تناولها هنا.

إنسان بلتداون:

في عام 1912م جاء أحد هواة التنقيب عن الآثار ويعمل محاميًا في مدينة سوساك بانكلترا واسمه جارلس داوصن Charles Davson – إلى المتحف البريطاني وقدم إلى أحد العاملين فيه وهو (سمث وود وورد Smith Woodward) قطعًا من جمجمة قال إنه اكتشفها عام 1908م في إحدى الحفريات في بلتداونقرب مدينة سوساك“.
كانت الجمجمة تبدو قديمة جدًّا، وكانت غريبة؛ فالقحف يبدو وكأنه يعود لجمجمة إنسان، أما الفك فيشبه فك قرد أورانجتون
. أما الأسنان فكانت شبيهة بأسنان الإنسان. ومع أن مكان اتصال الفك مع القحف كان مكسورًا، أي لا يدري أحد عمَّا إذا كان هذا الفك يعود لهذه الجمجمة أم لا، إلا أن علماء التطور أصروا على كونه يعود إليها دون تقديم أي برهان يُعْتَدُّ به على هذا الأمر؛ لأن هذه الجمجمة كانت بالنسبة إليهم فرصة ذهبية لإعلان أنها تمثل الحلقة المفقودة بين الإنسان وبين القرد. وأطلقوا عليها اسم إنسان أو رجل بلتداون (Piltdown Man). وقال علماء التطور بأن اكتشاف هذه الجمجمة (التي قدروا أنها ترجع إلى ما قبل نصف مليون سنة) وضع حدًّا للنقاش الدائر بين علماء التطور حول: هل تطور دماغ الإنسان أولاً ثم جسده ؟ أم تطور جسده ثم تطور دماغه؟ وقالوا بأن هذه الجمجمة تبرهن أن دماغ الإنسان هو الذي تطور أولاً. وقام سمث وود ووردبقياس وتقدير حجم دماغ هذا المخلوق مقدرًا إياه ب ( 1070) سم3. وبعد فترة أعاد عالم آخر هو سير آرثر كيث حساب حجم الدماغ وأوصله إلى الحد الأدنى لدماغ الإنسان المعاصر الذي يبلغ ( 1400 – 1500) سم3.
وفي اجتماع الجيولوجيين المعقود في لندن عام
1912م أشار بعض الحاضرين إلى احتمال كون هذه القطع العظمية عائدة إلى مخلوقات عدة وليس إلى مخلوق واحد.
ولكن لم يلتفت أحد إلى اعتراضهم هذا؛ لأن الجو العام كان في صالح التطوريين الذين ما كانوا ليدعوا هذه الفرصة الذهبية لتأييد نظرية التطور تفلت من أيديهم
. وخلق علماء التطور جوًّا من الإرهاب العلمي والفكري بحيث خشي العلماء القيام بأي اعتراض في هذا الموضوع، فمثلاً عندما قال عالم التشريح الألماني المشهور فرانز ويدنريج Franz Weidenreich” ( 1873 – 1948 ) عام 1940 ( أي بعد 28 سنة من اكتشاف هذه العظام):
(
يجب حذف
إنسان بلتداونمن سجل المتحجرات؛ لأنه ليس إلا عبارة عن تركيب اصطناعي بين جمجمة إنسان وفك قرد الأورانج ووضع أسنان في هذا الفك بشكل اصطناعي).

كتب العالم البريطاني سير آرثر كيث ( 1866 – 1955) جوابًا قاسيًا له وقال مؤنبًا إياه:
(
إن عملك هذا ليس إلا طريقة للتخلص من الحقائق التي لا توافق نظرية مقبولة لديك سلفًا
. أما الطريق الذي يسلكه رجال العلم فهو تطويع النظريات للحقائق، وليس التخلص من الحقائق).

واضطر العالم الأمريكي المعروف هنري إزبورن (1857 – 1935) الذي تشكك في البداية من هذه العظام إلى سحب رأيه عندما زار المتحف البريطاني عام 1921م، وشاهد الجمجمة فقال مبديًا حيرته: (إن الطبيعة مليئة بالمفاجآت)، ثم وصف الاكتشاف بأنه اكتشاف في غاية الأهمية للمراحل التي عاشها الإنسان في السابق.

واستمرت هذه المهزلة التي ألبسوها لباس العلم ما يقارب أربعين عامًا، كان علماء التطور الفطاحل يكتشفون في كل يوم أمرًا جديدًا في هذه الجمجمة، فقد بدأ بعضهم يكتشف علامات قردية في قحف هذه الجمجمة، فقد قال سير آرثر كيث بأن جبهتها تشبه جبهة قرد الأورانج الموجود في بورنيو وسومطرة. كما بدأ آخرون يكتشفون علامات إنسانية في الفك، فشكل تثبيت الأسنان في الفك كما زعموا يشبه ما هو موجود لدى الإنسان، وبدأت الدراسات العلمية ‍‍!!” ‍‍‍تَتْرى ‍‍‍‍حول هذه الجمجمة وحول العلامات الخفية فيها ودلالات هذه العلامات، حتى قيل بأنه كتب ما يقارب من نصف مليون مقالة وبحث في الجرائد وفي المجلات حول هذه الجمجمة وأهميتها ودلالاتها طوال هذه السنوات.

استمرت هذه المهزلة حتى عام 1949م عندما قام كنيث أوكليمن قسم السلالات البشرية في المتحف البريطاني بإجراء تجربة الفلور على هذه الجمجمة لمعرفة عمرها وكانت النتيجة أنها ليست قديمة بالدرجة المخمنة سابقًا، ثم قام الشخص نفسه مع سير ولفود لي كروس كلاركمن جامعة أكسفورد مع ج. س. وينرفي عام 1953م بإجراء تجارب أكثر دقة، واستعملوا فيها أشعة أكس وتجربة النتروجين وهي تجربة تعطي نتائج أكثر دقة من تجربة الفلور. وتبين في نتيجة هذه التجارب أن العظام جديدة تمامًا، وتعود للعصر الحالي، وعندما وضعوا العظام في محلول حامض اختفت البقع الموجودة عليها، واتضح أن هذه البقع لم تكن نتيجة لبقائها مدة طويلة في التراب، بل أحدثت اصطناعيًّا للإيهام بأنها قديمة. وعندما فحصوا الفك والأسنان بالمجهر رأوا أن هذه الأسنان أسنان إنسانية غرست في الفك اصطناعيًّا وبردت بالمبرد للإيهام بأنها قديمة.

في الشهر الحادي عشر من عام 1953م أعلنت نتائج التجارب بشكل رسمي وكانت كما يأتي:

(إن إنسان بلتداون ليس إلا قضية تزوير وخداع تمت بمهارة ومن قبل أناس محترفين، فالجمجمة تعود إلى إنسان معاصر، أما عظام الفك فهي لقرد أورانجتون بعمر عشر سنوات. والأسنان هي أسنان إنسان غرست بشكل اصطناعي وركبت على الفك. وظهر كذلك أن العظام عوملت بمحلول ديكرومايت البوتاسيوم لإحداث آثار بقع للتمويه وإعطاء شكل تاريخي قديم لها).

وانفجر هذا الخبر كدوي قنبلة ولا سيما في الأوساط العلمية. وكان السؤال المحير هو: كيف عجز هؤلاء العلماء الفطاحل عن اكتشاف هذا التزوير، وكيف استطاع شخص واحد من خداع كل هؤلاء العلماء مدة أربعين عامًا تقريبًا؟ وكيف لم يلاحظ كبار أطباء الأسنان الذين فحصوا أسنان هذه الجمجمة اكتشاف آثار البرد الواضحة والغرس الصناعي للأسنان في الفك؟

قال كروس كلارك الذي كان ضمن لجنة الفحص متعجبًا:

(لقد كانت علامات المحاولة المقصودة لإظهار العظام قديمة ومتآكلة ظاهرة وواضحة إلى درجة أن الإنسان ليحتار كيف أنها لم تلاحظ حتى الآن من قبل أحد!!)

إليكم أنموذجًا آخر حول نوعية أدلة علماء التطور والأسلوب غير العلمي في البحث والتحليل عندهم، ومدى نصيب الخيال في أدلتهم هذه.

قلت في مقالة كتبتها في هذا الموضوع: (إن قصة إنسان جاواأنموذج جيد على طبيعة وقيمة أدلة التطوريين، وأنموذج جيد على محاولات التزييف العديدة التي قام بها أنصار نظرية دارون في التطور لإثبات صحتها، وهي محاولات غريبة في دنيا العلم وظاهرة مقصورة على أنصار نظرية التطور؛ لذا نجد أن مجلة العلومالأمريكية تقول في عددها الصادر في كانون الثاني سنة 1965م: [إن جميع علماء التطور لا يتورعون عن اللجوء إلى أي شيء لإثبات ما ليس لديهم عليه من دليل].

ونقدم هنا نبذة مختصرة عن قصة ما قيل إنه إنسان جاوا“.

المكتشف هو الطبيب الهولندي يوجين ديبوا، أصبح طبيبًا في الجيش الملكي الهولندي، وتيسر له السفر إلى جاوا. وفي قرية تقع على نهر سولوعثر على قطعة من فك سفلي وسن واحدة في الحفريات التي كان يجريها هناك سنة 1890م، ثم عثر سنة 1891م على قطعة من قحف جمجمة مفلطحة ومنخفضة وفيها بروز فوق العينين، وبروز في الخلف. وكان واضحًا أنها لا تعود إلى إنسان عادي، فقد كان حجم الدماغ صغيرًا.

في السنة التالية عثر في نفس تلك المنطقة ولكن على بعد 40م تقريبًا على عظمة فخذ. وكان واضحًا أنها تعود لإنسان.

ولكي يصبح ديبوا بطلاً ومكتشف الحلقة المفقودةوينال هذه الشهرة الكبيرة في دنيا العلم، فقد أعلن أن جميع ما اكتشفه من عظام يعود إلى مخلوق واحد، وهو الحلقة المفقودة بين القرد والإنسان.

ماذا كان يعني هذا ؟…

كان هذا يعني مخلوقًا قرديًّا يمشي منتصبًا كإنسان؛ ذلك لأن عظمة الفخذ (التي تعود في الحقيقة إلى إنسان عادي) كانت تشير إلى المشي المنتصب. أي أن القرد عندما تطور على زعمهم إلى إنسان فإن المشي المنتصب كان أولى خطوات التطور.

ولكن ما الدليل الذي قدمه ديبوا لإثبات أن العظام التي عثر عليها لا تعود إلى مخلوقات عدة بل إلى مخلوق واحد؟…

لم يقدم دليلا واحدًا على الإطلاق

وقد تصدى العالم المشهور الدكتور فيرشاوفي مؤتمر الأنثروبولوجيا (الذي عقد سنة 1895م وحضره ديبوا“) لهذا الزعم، وقال: إن الجمجمة هي لقرد، وإن عظمة الفخذ هي لإنسان. وطلب من ديبواتقديم أي دليل علمي مقنع لزعمه فلم يستطع. وعندما سأله الدكتور فيرشاوكيف يفسر أن هذه العظام كانت متباعدة عن بعضها ؟ اخترع ديبوا قصة خيالية فقال:

(إن من المحتمل أن هذا الإنسان القردي قد قتلته الحمم البركانية، ثم اكتسحته الأمطار إلى النهر، وهناك افترسته التماسيح وبعثرت عظامه في تلك المنطقة)

أرأيتم نوعية أدلة التطوريين وقيمتها من الناحية العلمية؟

خيال غير مدعوم إلا بقصة خيالية !!… وهكذا يكون الدليل العلمي وإلا فلا !!

ولكن هل انتهت قصة أو خرافة إنسان جاوا؟ … كلا…

فبعد صمت دام ثلاثين سنة تكلم ديبواوقذف بمفاجأة انفجرت كقنبلة في الأوساط العلمية… إذ صرح أنه – خلافًا لما ذكره في مؤتمر الأنثروبولوجيا قد عثر على جمجمتين أخريين في نفس تلك السنة وفي نفس تلك المنطقة، وإنه كان يخفيهما طوال هذه السنوات. ثم عرض الجمجمتين لأنظار العلماء، وكانتا تعودان لإنسان عادي.

إذن ففي تلك الفترة (التي تشير إليها الطبقة الأرضية للعظام) كان يعيش إنسان عادي، وليس مخلوق بين الإنسان والقرد، والغريب أن حجم دماغ الجمجمتين كان أكبر من الحجم المتوسط لدماغ الإنسان الحالي في أوروبا.

وقد اعترف ديبواقبل وفاته بسنوات بأن ما وجده وأطلق عليه اسم إنسان جاوالم يكن إلا جمجمة قرد كبير Ape.

وكتب عالم الأحياء الأستاذ ف. مارش F.Marsh في كتابه (التطور أم الخلق الخاص Evolution or special creation) ما يأتي:

هناك مثال آخر على تزوير الأدلة هو قضية ديبواالذي بعد سنوات من إعلانه الذي أحدث ضجة كبيرة، والذي قال فيه: إنه اكتشف بقايا من إنسان جاوا اعترف بأنه في الوقت نفسه وفي المكان نفسه وجد عظامًا تعود بلا شك إلى الإنسان الحالي“).

أعلن في عام 1922م عن اكتشاف ضرس في نبراسكا في طبقات (Snake Cook) من قبل العالمين (هـ. فيرفيلد أوزبورن) و(هارولد جي. كوك). وقال بعض العلماء بأن هذه السن تحمل علامات كونها عائدة إلى (الإنسان المنتصب Pithecanthropus erectus)؛ لأنها تحمل خواصَّ إنسانية واضحة!!. أما البروفيسور أوزبرون فقد زعم بأن المخلوق صاحب هذه السن هو الحلقة المفقودة بين الإنسان والقرد!! وأطلق عليه اسم (إنسان نبراسكا Nebraska Man). وقام علماء التطور بإطلاق اسم لاتيني فخم ورنان على المخلوق صاحب هذه السن وهو (Hesperopihecus Harldcookii). وقام العالم البريطاني الشهير البروفيسور (سير أليوت سمث) بكتابة (مقالة علمية !!) حول (إنسان نبراسكا). كما زينت مقالته هذه صورًا خيالية لإنسان نبراسكا مع زوجته!!.

بعد ثلاث سنوات كان الرأي العام الأمريكي، بل الرأي العام في العالم أجمع يتابع باهتمام وقائع قضية أو محاكمة (سكوبس) التي عقدت في مدينة دايتون، وهي مدينة صغيرة في ولاية تنسيالأمريكية وحضر المحكمة ما يزيد عن عشرين ألف مستمع. وحضر هذه المحاكمة مراسل من جريدة المقتطفالمصرية أيضًا وكتب عنها بإسهاب.

كانت حكومة ولاية تنسي قد أقامت دعوى ضد مدرس اسمه سكوبس؛ لأنه عارض صحة الإصحاح الأول من سفر التكوين حول الخلق، وقدم نظرية دارون بديلاً عن فكرة الخلق.
كان محامي المتهم هو السيد
(دارو) يساعده ثلاثة من أشهر علماء التطور، وهم الأستاذ كونكلن، والدكتور أوسبرن، والدكتور دفنبرت. أما أشهر القائمين على محاكمة المتهم فكان السياسي المعروف (وليم جيننز برين). ومع أن المحكمة أدانت المتهم، إلا أن الضجة التي أثارها أنصار التطور في الصحافة وفي المحافل العلمية جلبت عطفًا كبيرًا على المتهم وغضبًا على المحكمة التي اتهمت بمعاداة العلم وخنق حرية الرأي.

في هذه المحاكمة قدَّم هؤلاء العلماء هذه السن، (أي السن التي أطلقوا على صاحبها اسم إنسان نبراسكا“) كدليل لا ينقض على صحة نظرية التطور، وطلبوا تبرئة المتهم؛ لأنه لم يقم إلا بالتعبير عن حقيقة علمية ثابتة تشهد هذه السن عليها. وعندما اعترض السيد وليم على ضآلة هذا الدليل سخر منه هؤلاء العلماء الفطاحل! وتهكموا عليه وضحكوا منه.

ولكن بعد سنوات تبين أن هذه السن لا تعود لأي إنسان ولا حتى لأي نوع من أنواع القرود بل تعود إلى…. خنزير!!… نعم إلى خنزير بري !!… وتبين أن كل هذه الضجة التي أثاروها حول هذه الحلقة المفقودة لم تكن سوى مهزلة كبرى ألبسها علماء التطور بخيالهم لباس العلم، زورًا وبهتانًا وأوهموا الناس وخدعوهم طوال عدة سنين .

هذه هى نظرية التطور التى يؤمن بها اصحابها , سلاسل تزييف , خداع لاثبات الموقف , هذا غير عدم امكانية اثباتها معمليًا ..

فالالحاد موقف سلبى , منتهى السلبية .. كل ما يفعله الملحد هو الطعن فى الاديان او الطعن فى الهواء فهذا حالهم ..

هذا اوجه كنقد مباشر للالحاد , فالالحاد هو فقط عدم الاعتقاد فى وجود إله او صحة دين ما , هذا هو فقط الإلحاد , لايقدم لك أكثر من ذلك , فحياتك انت تعيشها بالطول وبالعرض , وتعامل الاخرين كيفما تشاء , لاظابط ولا رابط ,, تسيب واهمال .. عدم مقدرة على الاتحاد فى فكر او عقيدة , يوجهنا الالحاد الى ان نعيش مثل الحيوانات !

وهذه ليست بساطة او ليونة , بل هو تمرد على الفطرة , محاولة فاشلة للتذاكى والابداع والشعور بالاختلاف ..

الالحاد يقودك الى سلبية من جهة العرض , فانت لاتستطيع ان تعرض شيئًا , فقط كل ما عليك هو الانكار فتصير ملحدا محترفا بارعا .. ارتدى نظارة وانكر تصبح ملحد درجة أولى ..
وفى النهاية يقودك الى طريق مسدود
..

الى اليأس القاتم ,

الى الاستياء ..

وما اصعب شعور اليأس والاحباط ..

الملاحدة الذين لايقبلون تعاليم الدين فى حاجة على مساعتدهم على التعامل مع الحياة الانسانية .

المراجع :
كتاب خديعة التطور لهارون يحيى
..
مجموعة كتب عن الادلة المادية على وجود الله
..
مقالات عن أدلة تزييف نظرية التطور
..
حلقات لريتشارد دواكنز
.

جولة سياحية فى جزيرة اللادينيين

بقلم
مجرد إنسان


الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على الكوكب الدرّي، وصاحب الوجه البدري، من كان على الدوام كوكباً يهتدي به المدلجون، وغيثاً ينتجعه الظامئوون، وعلى آله وصحبه وبعد :

يتساءل المسلمون : ما هذه الكلمات التي نقرؤها، والأسلوب الذي لم نعهده؟ واللحن النشاز الذي نسمعه؟ والتي تنطلق من الحناجر اللادينية؟

من أيّ مستنقع خرج؟ وفي أيّ الكهوف المظلمة درج؟ وما مسقط رأسه .. .وموطيء قدمه؟

فإلى هؤلاء المتسائلين .. أهدي لكم طرفاً من الخبر .. من (بصير) دخل تلك الكهوف مسضيئاً بقبس من أنوار الهدى .. فشهد مايدور خلف الكواليس مما يستخفون به من أعين الناس .. إنها جرّة قلم .. وقطرة حبر .. بها تعلمون حقيقة المشهد .. وتبصرون دمامة الوجه قبل وضع المساحيق عليه .. وقد جعلتها محطّات منوّعة .. وبوارق خاطفة .. تكفي الأريب الأديب .. والحصيف العاقل .. واللبيب بالإشارة يفهم !

المحطة الأولى : توطئة لابدّ منها

ثمة شخصيات هزلية .. سيدور الحديث عنها .. قد لايعرفها بعض القرّاء .. إننا سنستخدم بكثرة لفظة ( اللاديني واللادينية ) .. وبعيداً عن متاهات التعريفات المنطقية والحدود الفلسفية فاللادينية ببساطة : عدم الإيمان بوجود ديانات سماوية .. وأنها من صنع الإنسان .. والفرق بينها وبين ( الإلحاد ) هو أنك تجد الملحد لا يؤمن بوجود الله .. بينما يؤمن اللاديني بوجوده مع عدم الإيمان بالنبوات .. هذا في الأصل .. أما من نتحدث عنهم اليوم فهم ليسوا مجرّد شخصيّات لم تصلهم دلائل النبوّة .. بل هم مخلوقات حاقدة تريد هدم الإسلام ومنع الناس من الدخول فيه باسم (اللادينية ) .

وعن ( اللاأدرية ) فهم من يجيبون عن جميع التساؤلات بقولهم : لا أدري ! .. كأن يقولوا : ربما الإسلام على حق..وربما على باطل .. وربما ثمّة أنبياء وربما لا .. وهكذا تعصف بهم رياح الشكوك من كل جانب .. جزاء لمن أعرض عن ذكر الله وآياته .

المحطة الثانية : وكانت البداية

في مملكة الظلام..وأوحال الغدر .. حيث الأنفاس المنتنة..والأجواء الموبوءة .. خرجت أرواح خبيثة في أجساد بشر .. جمعها الجحد للحق والخديعة للخلق .. وقامت قيامة كفرهم لما رأوا نور الله يسري في بحرٍ وبرّ .. فتداعوا من أصقاع الأرض .. في هجمة فكريّة كفريّة ..لطمس هويّة الأمة .. وتشكيكها في ثوابتها.

لقد رأوا تداعي أساليب النصارى والمستشرقين وتهاويها أمام قلعة الإسلام المحصّنة بالعلم والبرهان .. فوضعوا أجندتهم .. وحدّدوا أهدافهم .. وأحدّوا سلاحهم .. ورسموا خططهم..جنّدوا خلالها لفيفاً من المرتزقة..الذين يبيعون ذممهم بأبخس الأثمان ليشتروا حقير المتاع .

قال قائلهم : لتكن لكم نعومة الأفعى في انسلالكم إلى قلوب المسلمين ..فإن المسلم لا يغيّر دينه بسهولة..فلا بد من تخديرشعوره وإلهاء نفسه عن الحقيقة قبل شقّ صدره وبذر الشكوك في قلبه.

ومنذ ذلك اليوم وهم يرمون بقوس الشبهات النبال..وتتكسّر النصال على النصال .. يحسبون أنهم قادرون على هدم صرحٍ أطنابهُ في أعماق الأرض..وهامته تشقّ الفضاء .. فأنّى لهم ذلك !!

المحطّة الثالثة : يرقات لادينيّة

وبعد مرور خمس سنين على (أكاديميّة) بني لادين .. انتقلوا إلى مرحلة ثانية .. وهي ما عبّر عنها المراقبون بــ(تفريخ اليرقات اللادينيّة)..وقد جاءت هذه المرحلة بعد سقوطهم المدوّي وافتضاح أمرهم..على يد ثلّة من فتيةٍ مؤمنة .. أظهروا للناس حقيقتهم..وردّوا أكاذيبهم .. في منتدى التوحيد وحرّاس العقيدة وغيرهما..فلم تعد دعوتهم تلقى رواجاً..ومما زاد الأمر سوءا عندهم قوافل العائدين ممن زالت الغشاوة عن أعينهم..وانقشعت عن سمائهم ضبابة الأوهام .. بعد أن كانوا قد أحسنوا الظن في مبدئهم بالملاحدة واللادينيين..وظنّوها دعوة حقيقيّة لتحرير الفكر (كما زعموا ) .. فلما أشرقت شمس الهداية تبيّن الحقّ من الباطل .. والأصيل من البهرج .. والفرس .. من الحمار.

في ذلك المُناخ تحديداً .. انبثقت أذهانهم عن استراتيجيّة جديدة .. تقضي بنشر ( يرقاتهم ) في منتديات المسلمين العامّة .. مستغلّين الثغرات ( القانونيّة ) فيها .. خصوصاً إذا وجدوا عبارات لا تنظّم الحريّة في الطرح .. أو أبصروا شعارات تنادي بـ( عصريّة الفكر ) .. عندها يرفع اللاديني عقيرته منادياً بني قومه : أدركتم العشاء والمبيت!!

تبدأ عمليّات ( تبويض اليرقات !! ) بأطروحات تساؤليّة حول قضايا شرعيّة تقوم في الأصل على المغالطة وتشويه الحقائق .. وسرعان ما تملأ هذه الشبهات الإنشائيّة مجاري الصحّي طافية إلى السطح لتُغرق أرجاء المنتدى رغم تفاهتها وانعدام ترابطها.

وبالرغم من الردود الإسلاميّة الكثيرة والكافية .. إلا أننا نجدهم يقابلون الإجابة على تساؤلاتهم بالحيدة والتهرّب والشبهات الجديدة بقصد تشتيت الأنظار عن فشلهم في الدفاع عن أطروحاتهم .. وهي حيلة الكاذب عندما يكذب كذبته ثم يكذب ألف كذبة ليصرف الناس عن الكذبة الأولى .. والمحصّلة النهائية لما سبق : استنزاف الجهود..وتضييع الأوقات .. وتحقيق أهدافهم المنشودة ( زرع بذور التشكيك) وكفى بها من مصيبة.

ولو رجعنا إلى المنتديات المعنيّة بحوار هذه الكائنات العجيبة .. لوجدنا أن (قطار الحوار) الذي يسعى الموحّدون إلى وضعه على السكّة .. يخرج عن مساره باستمرار .. نتيجة لتصرّفات اللادينيّة الرعناء .. حيث يصرّون على ممارسة هوايتهم المحبّبة في إفساد الردود .. مرّة بتشعيب الموضوع .. وثانية بالحيدة عن الجواب .. وثالثة بالإصرار على إيراد جملة من الشبهات في مرّة واحدة .. ورابعة بالسخريّة والاستهزاء على القيم والأخلاق .. بل وعلى المقدّسات الإسلاميّة .

وبعد ذلك تجدهم يتساءلون بكلّ براءة ووداعة : لماذا لا تتاح لنا حريّة أكبر للحوار في منتديات المسلمين؟

إن هذا التساؤل على قصره يحتوي على ما يُسمّى بالــ(Hidden Words ) ..كلمات كامنة ما بين السطور .. ويمكننا أن نقرؤها كالتالي : (( لماذا لا تتاح لنا فرصة تمرير الشبهات وتشعيب الموضوع وإخراجه عن مساره .. ولماذا لا تتاح لنا حريّة الهمز واللمز بالمقدّسات .. والفرصة لتمرير الشبهات على المسلمين دون إحراج لنا بالرجوع إلى قواعد التفكير ومنطق العقل ومناقشة الأدلة )) ؟؟

من هنا .. كان لابد من وقفة جديدة نجدها في المحطّة التالية :

المحطّة الرابعة : نصيحة إلى أصحاب المنتديات الإسلاميّة

ما هي الغاية التي تسعى منتدياتكم إلى تحقيقها..؟
هل فتحتموها قاصدين النقاش مع الملاحدة واللادينيين؟؟؟
إن كان كذلك فكيف تقدمون على هذه الخطوة وليس لديكم العدّة والعتاد ولا الكادر الكافي لصدّ غزوهم منتدياتكم ؟؟

وإن لم يكن كذلك : فلماذا تسمحون لهم بالكتابة فيها ؟؟؟
ألا تعلمون أن كلّ مسبّة يكتبونها يُكتب عليكم وزرها ووزر من اطّلع عليها ؟؟؟ألا تعلمون أنكم قد تكونون سببا لفتنة ضعفة الناس فن دينهم..؟؟

فنصحي لكم أن تحكموا السيطرة على الوضع برقابة صارمة وردود حاسمة وكتّاب متخصّصين .. .أو تقفلوا المنتدى .. فذلك أفضل من السماح باستباحة المقدّسات والتمكين للعهر الفكري من التواجد في منتديات المسلمين..

تريدون هداية هؤلاء؟؟؟ فإنهم غير صادقين حتى ينفعهم الصدق ويعودوا إليه.. إنما هم ( مسوخ ) تم إعدادها في منتدياتهم لغزو المسلمين في عقر دارهم والتشويش عليهم – كا تفعل الحشرات عندما ترى بيتاً جديداً مليئاً بالخير .. لم يأتوا للبحث عن الحق فقد سمعوه وأٌسمعوه فكروا به .. وصدق ربّنا القائل : (( وودوا لو تكفرون))

فإن سألتم ما نفعل بهم إذاً ؟ فليكن من شروط التسجيل عندكم عدم نشر ما يخالف الدين الإسلامي ، ومن خالف ذلك تُوقف عضويّته ويطرد وهذا جزاؤهم لتعدّيهم على المقدّسات وقدحهم في المسلّمات وتكذبيهم البيّنات.. .أو تعتذروا من تواجدهم مع إحالتهم للمنتديات المتخصصة للحوار مع أمثالهم كمنتدى التوحيد وحراس العقيدة .. والجامع .. وابن مريم .. وهذا أشدّ شئ عليهم .. وأثقله على ظهورهم .

وفي حال موافقتكم على مشاركتهم في حال توافر كوكبة من طلبة العلم العارفين بهم والقائمين لهم بالمرصاد .. فعليكم بالحزم في متابعة مواضيعهم .. وحذف إساءاتهم التي تنال من المقدّسات الإسلاميّة .. وتحذيرهم من تكرار المخالفة .. وإخبارهم بأن حريّتهم تنتهي عندما تتماسّ مع حريّات الآخرين .. وإن تكرّر منهم ذلك فليتم إيقافهم ثم طردهم .. وبذلك تضمنوا جدّية الحوارات بعيداً عن المهاترات الإلحاديّة .

المحطّة الخامسة : هل سمعتم عن الشيخ (جوجل) !!

ليس في الورى أكثر من (الظرفاء اللادينيين) حبّاً للظهور والتعالم..فتراهم يكثرون من عبارات على غرار : ” وفي مكتبتي آلاف الكتب و منذ عشرين سنة وأنا أبحث في كذا و وقد سألت شيوخ الدين فكان التهرّب من الجواب وغيرها من العبارات (البالونيّة ) التي ينفخون بها كتاباتهم .

فإذا أزلت أثواب الزور التي يلبسونها ( تشبّعاً بما ليسوا له بأهل) لوجدت معرفتهم المدّعاة خواء في خواء .. .وصدق رسولنا صلى الله عليه وسلم إذ يقول : ” المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور ” .

كلّهم متحف الغباء وكلّهم يدّعي أنه محيط المعاجم .. فإذا تكلّم فضحته رطانة الأعاجم .. وربّما تسمّى أحدهم بألقاب برّاقة لا تليق إلا بالعظماء ليعوّض عن نقصه ..كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد .

معاشر القرّاء : أرأيتم بعوضاً يدّعي علم المدينة؟؟ ما حجمه .. ما ثقله .. وما أثره؟؟..لن تجدوا سوى طنين لن يبدو مرتفعاً إلا لأنه وجد آذانا تسمع له .. وأجساداً تسمح باقترابه (والتعايش السلميّ معه)..!!

وهنا قد يسأل القاريء العزيز : ما علاقة ما سبق بالعنوان .. ؟؟ وحاصل الإجابة : لقد كان بنو لادين عالةً على شيخهم (جوجل)..الذي قرّب لهم البعيد .. وسهّل عليهم النسخ واللصق .. ليحسب الناس أنهم على شئ .. وليسوا بشئ!!

ولذلك : لو دعينا هؤلاء إلى الحوار المباشر مع العارفين المتخصّصين بواسطة البرامج الصوتيّة المباشرة .. لانكشف الغطاء..وظهرت السوءات..وسقطت الأقنعة..وبانت الحقيقة.

المحطّة السادسة : شنشنة نعرفها من أخزم!!

كثيراً ما نسمع من معاشر اللادينيين ادعاءهم أنه كان مسلماً يوماً ثم ارتدّ .. وهذا مع أنّه كذبٌ رخيص تفضحه شواهد الحال والمقال عند المناظرة والمحاورة .. فإنه يعدّ أسلوباً دعائيّاً نفسيّاً يستمدّ قوّته لا من صحّته .. ولكن من الإيحاءات الكاذبة التي تُلقي بظلالها على أفهام السذّج والبسطاء .. فيثير الرهبة في مشاعرهم والريب في ثوابتهم .. وهنا تكمن خطورته .

ومن اللافت للنظر أن سياسة التنصير قد جعلت النصارى والملاحدة في خندقٍ واحد ضد الإسلام .. فشجّعت دعاة التنصير على نشر الإلحاد بين المسلمين وتقمّصه في خطابهم معهم .. وذلك من أجل التشكيك في الإسلام دون الجرأة على مواجهته بالدين النصراني المحرّف .. وما فيه من المخازي التي ينكرها العقل .. وتأباها الفطرة .

وترتكز استراتيجيّتهم على تكرار أمثال هذه القصص المفبركة بأساليب متنوّعة وسيناريوهات مختلفة .. وهذا كفيلٌ في ظنّهم بترسيخ فكرة غير حقيقيّة .. وهي أن الرّدة صارت (ظاهرة) .. وبيدأ الشيطان بالوسوسة بأن (ثمّة ما يدعو للشكّ في الإسلام) – بدلاً من الشكّ في الأكاذيب التي يروّجها بنو لادين – !! .

وهكذا تبدأ الأصوات تتعالى وتقول : ” أنقذوني من الشكّ و أخاف على نفسي من الكفر وغيرها من الأصوات التي بدأنا نسمعها أخيرا .

ولهؤلاء نقول : حنانيكم .. كيف تصدّقون مثل تلك الترّهات ؟؟ ألا تعلمون أن (سيناريو ادّعاء الإسلام ) قديم؟؟ حمل لواءه أهل الكتاب من قبل حسداً وجحداً للحق ؟؟ ألم تسمعوا قول ربّكم : ((وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون))..ألا تعلمون – وقاكم الله شرّ أهل الزندقة أن أمثال هذه القصص ملفّقة مخترعة ؟؟؟ وشواهد الصدق على ذلك تجدونها في سقطات كلامهم وفلتات ألسنتهم .. وولتعرفنهم في لحن القول؟؟

حدث ذات مرّة أن ادّعى لاديني أنه كان مسلماً .. فسأله أحد الأفاضل عن مشروعيّة الأذان خارج المسجد .. سؤال انتقاه بعناية بعد تيقّنه من أن ( جوجل ) لن يسعفه هذه المرّة .. فكانت إجاباته المضحكة تكذيباً لادّعائه وإبطالاً لقوله .. ومثله آخر كان يستخدم ألفاظا (كنسيّة) ما اعتاد المسلمون التعبير بها .. ففضحه لسانه وأرداه .. وثالث جاء بقصّة رائعة تستحقّ أن تكون من المعلّقات .. لكن ( حيث ترمى القمامة !!) .. فقد قال العلاّمة النحرير في معرض حديثه عن ردّته : ” ذهبت في السابق في رحلة دعويّة إلى أفريقيا .. منطلقاً من مطار مكّة ومنذ متى كان في مكّة مطار حتى يطير منه ؟؟؟؟؟

ولذلك معاشر القرّاء نقول : إن المؤمن كيّس فطن .. لا يُلدغ من حجرٍ مرّتين .. فلا تصدّقوا كل ما يُقال لكم ممّن لا يُؤمن كذبه ولا يُعرف صدقه .. وإذا أردتم فضح هؤلاء الكذبة فعليكم أمرهم بسؤالهم عن مسائل دقيقة تخفى على غير المسلم .. مما لا يوجد جوابه مباشرة في المنتديات والمواقع .. كما يمكنكم دعوتهم إلى الحوار الصوتي المباشر لتأتي الإجابات من غير تحضير.

ولا ننفي هنا وجود أعداد قليلة ممن يعانون اضطراباً في الفهم وفساداً في التصوّر .. قد غلبتهم الشبهات لضعفهم لا لقوّتها .. ولجهلهم لا لأحقّيتها ..فانتقلوا إلى مرحلة (اللاأدرية) .. ووقعوا في عذاب الشكّ ومرارة الريب .. وأمثال هؤلاء تجدهم يقصدون المنتديات المتخصّصة باحثين عمّن يدحض لهم الشبهات..ويجيبهم عمّا (يؤرّقهم )..يجدوا ما فقدوا من الطمأنينة وراحة البال.

لاحظوا معي كلمة (يؤرّقهم) .. فإنها الصفة الكاشفة لهذه الفئة .. ستجدون أمامكم شخصا خائفا مضطرباً .. تنهش ثعابين القلق صدره .. وتلسع عقارب الشكّ فؤاده .. أين هؤلاء من أولئك الكاذبين المدّعين .. الذين يتبجّحون بالرّدة وهم الشاخصين بأبصارهم كبراً وعلوّاً؟؟

المحطّة السابعة : سؤالان وجيهان !!

كلّما أبصر لادينيّاً يكتب في عموم المنتديات الإسلاميّة يقفز إلى ذهني تساؤل : لماذا يصرّ هؤلاء القوم على قصد المنتديات غير المتخصّصة ؟؟

من الطبيعي عندما يكون في ذهني تساؤل عن مسألة طبّية أن أبادر بالبحث عن تلك المنتديات المعنيّة بأمور الطبّ والمحتوية على الكثير من البارعين في هذا المضمار .. ومن الحماقة إذاً أن أطرح مثل هذا التساؤل ( الطبّي ) في منتديات ( الرسم ) أو منتديات (الرياضة ) ..

وبناء على ما سبق .. فإن من يحترم عقله وذاته .. إذا كان لديه تساؤل حول حديث نبوي .. أن يتوجّه بشكل تلقائي إلى ملتقى أهل الحديث .. وإذا كان لديه إشكال حول تفسير آية .. أن يذهب إلى ملتقى أهل التفسير .. وهكذا ( يوجّه ) أسئلته في العقيدة أو البلاغة أو النحو أو ما يتعلّق بثوابت الإسلام إلى مكانها المناسب .

أما أن تتوجّه أطروحات اللادينيين التخصّصية لمنتديات ( طلاّبية ) أو ( شبابيّة ) ثم يطالبون بالإجابة عنها .. فذلك ليس له سوى معنى واحد .. أنهم يريدون التشكيك فحسب .. ودعوا عنكم زخرف قولهم حول ضرورة الحوار المتمدّن وأن امتناع ( غير المتخصّصين ) عن الإجابة دليل على ضعف ديانتهم .. فكلّ هذه عبارات استفزازيّة لإدخال المسلم البسيط في مستنقع الشكوك .. حيث لا يخرج منها في الغالب سليماً .

وفي المقابل .. إذا تمّت دعوة هؤلاء اللادينيين إلى المنتديات المتخصّصة .. تراهم يتذرّعون بعدم رقيّ الحوار أو عدم حصولهم على الراحة التامّة في التشتيت والإغراق .. على نحوٍ يوحي بوجود ( حساسيّة مفرطة ) من تلك المنتديات .

حسناً !! دعونا نسلّم جدلاً بصدقهم في كلّ دعاواهم .. وأن المحاورين المتخصّصين ( وحْشين وأشرار !! ) .. وأن معاشر اللادينيين ( حلوين وشطّار ويشربون الحليب !! ) .. فإن هناك سؤالاً مهمّاً ينسف كلّ ما سبق .. سؤال يقول : ولماذا يصرّ اللادينيون على عدم النقاش في الأقسام الخاصّة المخفيّة عن عامّة الزوّار ؟؟ .. سؤال أترك إجابته لكم

المحطّة الثامنة : ليطفؤوا نور الله

أترون معاشر القرّاء كل هذه الصفحات التي يسطّرها بنو لادين .. هل انطلت عليكم حيلة ( فهم الآخر والنقاش المنفتح ) ؟؟ .. إن كلّ همّهم أمرٌ واحد يبصره المؤمن بقلبه وعقله : (( يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم )) .. ووالله لا يكون لهم ذلك : (( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا )) .. لقد تكفّل الله بحماية هذا الدين .. ومهما حاولوا وأجلبوا خليلهم وهزّوا رماحهم فلا سبيل لهم إلى ذلك : (( ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون ))
عادوا بخيبتهم والأرض تلفظهم والريح والصخر والأشجار والغار
فكل إفك وبهتان يُراد به محو الحقيقة لا ينجو من العطب

كم من دعيّ عدا نحو لينطحني .. فعاد من صخرتي والقرن مكسور ..

كناطح صخرة يوماً ليوهنها .. من البلاهة قطع الصلب بالخشب ..

وأخيرا :

فهذه الجولة السريعة لمعالم تلك الجزيرة الموحشة .. وأغلب الظنّ أن تتبعها جولة أخرى لمناطق جديدة إن يسّر الباري تبارك وتعالى .. والحمد لله رب العالمين.
ــــــــ
منقول للفائدة عن:

منتدى التوحيد .. !!!!!

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.